
تقادم دعوى فسخ عقد البيع: متى يسقط الحق؟ 1447هـ
مكتب المحامي / عبدالعزيز بن ياسر العنزي
- 13/02/2026

إذا كان لديك سبب مشروع لفسخ عقد البيع، فإن الوقت ليس في صالحك دائمًا؛ إذ ينص النظام على مدد زمنية محددة لرفع الدعوى أمام القضاء، وتسمى هذه المدد “التقادم المانع من سماع الدعوى“، فإذا انقضت هذه المدة دون أن تطالب بحقك، فقد تخسر القضية شكليًا حتى لو كان الحق معك موضوعيًا.
لذلك، إذا لم يتم حل النزاع وديًا، فمن الضروري التحرك بسرعة، وإليك تفصيل مدد التقادم حسب نظام المعاملات المدنية السعودي:
مكتب المحامي / عبدالعزيز بن ياسر العنزي
أولًا: المدد الأساسية لتقادم الدعوى
1- دعوى الاستغلال (180 يومًا):
فإذا تم استغلال ضعفك أو حاجتك لإبرام عقد سبب لك “غبنًا” (ظلمًا ماليًا)، فيجب عليك رفع الدعوى خلال 180 يومًا فقط من تاريخ إبرام العقد.
2- دعوى استرداد مبلغ غير مستحق (3 سنوات):
إذا كانت دعواك تهدف لاسترداد مبلغ دفعته دون وجه حق (كأن يكون السعر مبالغًا فيه نتيجة خداع)، فإن مدة التقادم هي 3 سنوات تبدأ من تاريخ علمك بأن هذا المبلغ غير مستحق للبائع.
3- التقادم العام (10 سنوات):
في جميع الحالات المتعلقة بعقد البيع، إذا كان الطرف الآخر ينكر حقك، فإن المدة القصوى لرفع الدعوى هي 10 سنوات من تاريخ نشوء الحق (أي من تاريخ إبرام العقد)، ما لم ينص النظام على مدة أقصر لحالتك.
هل أنت غير متأكد من المدة النظامية المتبقية لك لرفع الدعوى؟ إن تحديد مدة التقادم الصحيحة أمر حاسم وقد يحدد مصير قضيتك بالكامل. لا تخاطر بضياع حقك. تواصل معنا فورًا لتقييم موقفك الزمني والنظامي.
ثانيًا: متى لا يسقط حقك بالتقادم؟ (حالات استثنائية هامة)
بخبرتنا العملية، نود أن نوضح معلومة جوهرية: التقادم لا يسري في بعض الحالات، مما يعني أن حقك في المطالبة يظل قائمًا مهما مر الزمن. أبرز هذه الحالات هي:
- الإقرار بالحق: إذا أقر الطرف الآخر بحقك، سواء كان إقراره صريحًا (كتابيًا أو شفويًا).
- وجود مفاوضات جادة: إذا كانت هناك مفاوضات قائمة بين الطرفين بحسن نية لحل النزاع.
- وجود مانع أدبي: إذا كان هناك ما يمنعك أخلاقيًا من رفع الدعوى، كأن يكون الطرف الآخر أحد والديك أو الأقارب المقربين.
- قبل النظام: إذا كان عقد البيع الحاصل بسببه النزاع قد تم إبرامه قبل صدور نظام المعاملات المدنية؛ فلن يخضع حقك للتقادم.
- لمزيد من الاستفسارات تواصل معنا
ثالثًا: ملاحظات نظامية لا يمكن تجاهلها
1- لا يجوز الاتفاق على تعديل مدة التقادم: أي شرط في العقد يهدف إلى تقصير أو إطالة مدة التقادم يعتبر باطلاً ولا يُعتد به نظامًا.
2- المحكمة لا تحكم بالتقادم من تلقاء نفسها: سقوط الدعوى بالتقادم ليس تلقائيًا. يجب على الطرف صاحب المصلحة (المدعى عليه) أن يطلب من المحكمة الحكم بذلك صراحة.
3- نقطة مهمة حول نظام المعاملات المدنية الجديد: وفقًا للمرسوم الملكي رقم (م/191)، فإن أحكام التقادم الجديدة لا تسري على القضايا التي بدأ سريان مدة تقادمها قبل نفاذ النظام الجديد، وذلك لضمان عدم الإضرار بالحقوق المكتسبة.
خلاصة القول: لا تتأخر في المطالبة بحقك، استشر محاميًا لتعرف المدة النظامية المتاحة لك وتجنب خسارة حقك بسبب عامل الزمن.
يقدم مكتب المحامي / عبدالعزيز بن ياسر العنزي خدماته في مجال القضايا المعقدة بكفاءة واحترافية، مساعدة الأفراد في حل النزاعات المدنية التجارية وحماية حقوقهم. لا تتردد في التواصل معنا
مقالات مشابهة

يتناول هذا المقال أحكام فسخ النكاح بسبب هجر الزوج في السعودية (1447هـ)، موضحًا الحالات التي يُعد فيها الهجر سببًا معتبرًا لطلب الفسخ، والشروط الواجب ت ...أظهر المزيد
مكتب المحامي / عبدالعزيز بن ياسر العنزي

يشرح المقال موقف النظام السعودي (1447هـ) من الرجوع في عقد البيع الابتدائي، موضحًا متى يجوز للمشتري أو البائع التراجع، والشروط القانونية المطلوبة لذلك، ...أظهر المزيد
مكتب المحامي / عبدالعزيز بن ياسر العنزي

يستعرض المقال حق المشتري في فسخ عقد البيع في السعودية (1447هـ)، موضحًا الحالات القانونية التي يجوز فيها الفسخ، والإجراءات المطلوبة لممارسة هذا الحق، و ...أظهر المزيد
مكتب المحامي / عبدالعزيز بن ياسر العنزي

يشرح المقال كيفية الحصول على التعويض عند فسخ عقد البيع في السعودية، موضحًا الأسس القانونية لتقدير الضرر، الخطوات المطلوبة لطلب التعويض، ودور المحكمة ف ...أظهر المزيد
مكتب المحامي / عبدالعزيز بن ياسر العنزي